الخبر.أنفو صحيفة مجتمع المعلومات







أعراض الذهان الهذياني


               إعرض في إعرض في

دفعني عدم رضا السيد رشيد نيني على الصفة التي منحتها جريدة "لوموند" الفرنسية لمجلة "تيل كيل" واسمة إياها ب"المجلة الأولى" في المغرب (طبعا) و "المجلة النقدية" إلى كتابة هذه المساهمة


أعراض الذهان الهذياني
لن أعير اهتماما للفصل بين مقال الافتتاح(مع قهوة الصباح) و عمود "شوف تشوف" لعدد 897 من جريدة "المساء" لأنه فصل متعسف. فالمقالتان كتبتا بقلم واحد بل إن المقال الافتتاحي مجرد تلخيص لعمود السيد نيني.

لاحظت أن السيد نيني لا يفهم عبارة "المجلة الأولى" إلا بمقياس نسبة المبيعات! ولأن جريدته هي الأكثر مبيعا بين الجرائد(حسب ادعائه) بفضل عموده اليومي ليس إلا( وذلك لأسباب ليس هذا سياق تفصيلها) ،فانه ينزعج إذا قيل أن شيئا ما يباع في المغرب أكثر من جريدته حتى لو كان المعني الطماطم أو سلع الشينوا . لذا أتساءل ماذا فهم من نعت "النقدية" في العبارة الثانية !!!

يتساءل السيد نيني لماذا لم تدعم الجهات التي تدعم الآن "تيل كيل "جريدته التي حكم عليها بأداء 600 مليون. و هو بهذا الطلب لا يميز بين حرية التعبير و حرية السب و الشتم و تسفيه أعراض الناس أمام الملا ومن دون دليل. وجريدته قد اعترفت بافترائها على وكلاء الملك بالقصر الكبير بموجب الاعتذار الذي قدمته عما نشر في صفحاتها.

لقد شرح السيد نيني أن استطلاعات الرأي تكون مخدومة و مدفوعة الأجر و بالتالي وجب الاحتياط من تصديق نتائجها، والسياق هنا الحديث عن استطلاع الرأي الذي نشرته مجلتا "نيشان" و "تيل كيل" في العددين اللذان منعا من النشر. و أصدقكم القول أنني لم أستطع فهم ما يعنيه السيد نيني بهذا التحذير !!!!

كما يحذر السيد نيني من استطلاعات الرأي عموما لأنها تقدم و كأنها محايدة في حين أنها تخدم مصالح الأطراف الساهرة على تنظيمها ،و بالفعل نذكر أن جريدة المساء استخدمت في موقعها الالكتروني استطلاعا للرأي أثناء محاكمتها في قضية القصر الكبير وتم نشر نتائج الاستطلاع على صفحات الجريدة الورقية و نتذكر جميعا السؤال : هل ترى الحكم الصادر في حق جريدة المساء حكما عادلا ؟ بقي أن يجيبنا السيد نيني على سؤالنا : ماذا كانت الأهداف من وراء استطلاع الرأي ذلك ؟

يتهم السيد نيني بنشمسي في عمود "شوف تشوف" بأنه "لا يفعل غير تطبيق تعاليم رئيسه و معلمه و زعيمه الروحي جون لوي سيرفان شرا يبر" من دون أن يقدم و لو دليلا واحدا على ادعائه. ووجد ضالته في مقدمة كتاب الأديب عبد الله الطايع "رسائل إلى شاب مغربي"(وهو مجموعة نصوص لمثقفين مغاربة جمعها الطايع) الذي قدمته مجلة "تيل كيل" هدية لقرائها. فمنذ متى أصبح الشخص يحاكم عما صدر من فم أو قلم شخص أخر؟ وهل يتوخى "القاضي" الدليل على جرم شخص من أفعال آخرين ؟!

وماذا قال عبد الله الطايع في المقدمة ، لقد حذر من الأفكار المحافظة للإسلام السياسي التي تحد من تحرر الفرد و المجتمع و تثبط العزائم و الإرادات. وبهذا الصيد الثمين تبدأ شطحات السيد نيني في الخلط بين هذه الأفكار و ما كان بنشمسي قد قاله ذات مرة من وجوب عدم محاكمة المبشرين مادام المسلمون،هم كذلك، يسعون إلى نشر الإسلام في أمريكا و أوربا من دون منع. و بهذا الفلاش باك و ما صرح به الطايع اتهم نيني بنشمسي بأنه يشجع التمسح و محاربة التقاليد المغربية من دون أن يفسر لنا السيد نيني المنطق الذي أوصله إلى هذه الاستنتاجات.

إضافة إلى ما سبق فقد اكتشفت مع مقال السيد نيني أن الدعم المالي للمشاريع الإعلامية أصبح جريمة ودليلا على العمالة لأطراف خارج المجال الإعلامي ! وقد أرجعني مقال السيد نيني إلى أجواء هجوم جريدته على الأفلام المشاركة في إحدى دورات المهرجان الوطني للسينما المغربية بدعوى تضمنها للقطات برنوغرافية فاضحة . و قد تزامن هذا الهجوم مع تصريح لأحد المخرجين المغاربة أنكر فيه على هذه الأفلام مغربيتها و تعارضها مع القيم الثقافية و الدينية للمغاربة و ماهي إلا شهور حتى تبين أن المخرج المذكور مساهم في رأسمال جريدة المساء و شركتها الإعلامية.

عزيزي نيني ليس عيبا أن يكون لك ممولون لان كل مقاولة تحتاج إلى رأسمال و ليس عيبا أن تكون لك مواقف من الأحداث و أراء تدافع عنها. إن الاستقلالية بمعنى الحياد وهم و ادعاء و لكي تكون محايدا عليك أن تكون إلها فوق صراعات الناس. إن تهمة العمالة لجهات خارجة عن المجال الإعلامي يسهل إلباسها لكل الإعلاميين إذا كان الدليل هو التمويل فقط !

و رجاء أخير توقف عن ربط ذكر أسماء الناس بنعوت الشاذ و اليهودي فهذه لن تكون أبدا صكوك اتهام. كما أجد من العار أن تنشر جريدتكم صورة مفبركة لبنشمسي في ملحق "الجورنان" تنم عن تشف لم يصدر مثله عن بنشمسي أثناء المحن التي مررتم بها

الجمعة 14 غشت 2009


تعليقات على المقالات

1.أرسلت من قبل احمد بن محمد في 2009-08-15 02:40
عزيزي حاتم ... لم اكن اعتقد انك تكتب و قد كتب ..انهما يتصارعان فيما بينهما ..نحن لا نعرف لماذا بالظبط.. فهما زميلان و جيران و متنافسان و متناقضان و قد يصبحان صديقان .. و يقولان بينهما ... و آش دخّل امزيل ... الفيلسوف . على كل حال شكرا صديقي حاتم ... تغيبت طويلا فعلا . ..انني ما زلت اتذكر تلك النكت الرائعة التي تحكيها باسلوب مشوق جدا ... و منها مثلا ..تلاح آ العزوة ... وهي صالحة للتطبيق في الظرف الراهن ليس ضدك ..لكن قد تكون ضدي ...
http://www.elaph.com

2.أرسلت من قبل hatim amzil في 2009-08-23 01:54
j'étais ravi M. Ahmed ben MOHAMMED de ton commentaire ! mais ce pseudo ne m'a pas aidé pour te reconnaitre ???

3.أرسلت من قبل hatim amzil في 2009-08-24 03:17
الأعمدة العاجية
سرني كثيرا تعليق ورد بقلم أحمد بن محمد على مقالي وسألني هذا الصديق عن سبب تدخلي بمقال في "الصراع" الدائر بين الزملاء الأعداء نيني و بنشمسي.
إن ما يزعج كل متتبع للشأن الإعلامي المكتوب ببلادنا
1 تحول جل الصحفيين إلى فلاسفة يطلون من أعلى أعمدتهم العاجية بتأملات لا تبقي ولا تدر أي موضوع من "التوتا أبسولوتا" إلى نوايا الولايات المتحدة الأمريكية لما سيكون عليه العالم في متم 2099مرورا بخبايا الأحزاب المغربية والفرنسية و الملفات الأمنية وسهرات الشخصيات العامة و أبنائها في فنادق الدار البيضاء ويعرجون عما هو الواجب والخير و الشر.
2 يتحدث جل الصحفيين عن ضرورة احترام استقلالية الصحافة والمطالبة بعدم الزج بالصحفيين في ردهات المحاكم وفي الوقت نفسه يحررون ضد بعضهم البعض في أعمدتهم محاضر تضاهي ما نسمعه من مرافعات في المسلسلات المصرية.
3 إن استعمال اللهجة المغربية المستعملة في الشارع أصبح سلعة رائجة على صفحات بعض الجرائد بعد أن وجدت مستهلكين لها فزاغ بعض الصحفيين عن الغرض، من إدخال بعض الأمثال و الحكم الشعبية، إلى استعمال الرمز و اللمز بكلمات أترفع عن ذكرها و لعل المتتبع لهذا النمط من المقالة يفهم ما أقصد.
4 لقد تحولت بعض الصحف إلى ساحات للقتال والنميمة و "التبناد" وهي أمور لا تهم القراء، دافعي اثمنة الجرائد، على وزن دافعي الضرائب !. إن دور الصحافة، أيها السادة ، هو إيصال الحقيقة ما استطعتم إليها سبيلا و صناعة الرأي، فما يكتب في الجرائد يشكل وعي الناس و يوجه أذواقهم ويحسم مواقفهم ويبني تصوراتهم للعالم و للذات. لكن بعد أن احتكرت الفضائيات بسلاحها الجديد، أي الصورة، الإخبار أصبح خيار العاملين في مجال الصحافة المكتوبة صعبا إما التوجه إلى صحافة القضايا و الفضائح أو صحافة التحليل و التأمل و استشراف الممكن بناء على المعطيات. وهنا بدأت حسابات الربح و الخسارة ما دامت الصحف مقاولات تجارية .
5 أود في الأخير أن أناقش مسالة الاستقلالية، وحتى تكون الأمور واضحة فالاستقلالية تعني الاستقلالية عن مراكز القرار السياسي وليس الحياد التام في النقاشات الدائرة في الساحة سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية أو ثقافية. لهذا لا استقلال في هذه الأمور وإلا حق للمدعي أن يكون إلها وليس فقط فيلسوفا.
حاتم أمزيل


في نفس الركن
< >

الثلاثاء 20 يوليوز 2010 - 04:02 أو هكذا يكون خير خلف سياسي لخير سلف؟

السبت 3 يوليوز 2010 - 00:00 هل تقبل الجزائر باستفتاء لسكان الصحراء الشرقية ؟