الخبر.أنفو صحيفة مجتمع المعلومات







مشروع الجهوية وآفاق الدمقرطة بالمغرب


               إعرض في إعرض في

إن اختيارنا لموضوع "مشروع الجهوية وآفاق الدمقرطة بالمغرب" يستند إلى الاهتمام الذي نوليه إلى المسألة الديمقراطية عموما، ولسؤال الجهوية على وجه الخصوص باعتباره المدخل الأساس لدعم وتقوية مسارات الدمقرطة من جهة، وباعتباره أيضا الوجه الكشاف لعيوب الممارسة السياسية، ولاختلالات المشهد السياسي في الكثير من أوجهه، وكذا لكونه المحك الحقيقي لتقييم علاقة الدولة المركزية بالمؤسسات المحلية، والإقليمية، والجهوية، والوطنية، ولقياس وثيرة سير اللامركزية


مشروع الجهوية وآفاق الدمقرطة بالمغرب
وإذا كان اختيارنا لهذا الموضوع يتفاعل بالأساس مع هذه الأسئلة، فإنه يتفاعل أيضا مع النقاش الوطني الدائر اليوم بخصوص هذا الملف والذي ساهم الخطاب الملكي ل 3 يناير 2010 في إطلاق ديناميته، ورسم أبعاده الإستراتيجية.

لقد أضحى مفهوم الجهوية في الخطاب السياسي المغربي يحتل موقعا متميزا بالنظر للحمولات التي ينطق بها، والتي تتساوق في مجملها مع رهانات الديمقراطية، ومستلزمات التنمية في أبعادها الشاملة، ومتطلبات التحديث الاجتماعي... إلخ. وإذا كان مشروع الجهوية قد عرف تطورا تاريخيا في المنظومة السياسية لبلادنا، منذ رسم الحدود الترابية للجماعات المحلية (ظهير 1959)، وصولا إلى التنصيص الدستوري سنة 1996 على الجهة بوصفها هيئة دستورية، فإن اختلالات بنيوية شابت، وما زالت تشوب التطور الجهوي بالمغرب، إذ بالإضافة إلى الإعاقات التي تحول دون إطلاق الوظائف الأساسية للتدبير الجهوي وتساهم في تعطيل اللامركزية المنشودة، فإن تمثل الأبعاد الإستراتيجية لفلسفة الجهوية ما زالت لم تترجم على أرض الواقع، حيث إن اللاتكافؤ الجهوي، والتمايز بين المناطق، واختلالات التقطيع الترابي، واللاتجانس بين الأقاليم، وإنتاج نخب فاسدة عبر العمليات الانتخابية... تعد أوجها سلبية في مسار الرهان الجهوي، تتعطل معه شروط تحقيق الحكامة الترابية المنشودة، ومتطلبات التنمية الشاملة.

وإذا كان الحديث اليوم عن الجهوية يكتسي راهنيته أكثر من أي وقت مضى بالنظر لمتطلبات الدمقرطة، غير القابلة للتأجيل، ولمستلزمات التنمية، غير قابلة للتجزيء فإن رهان الجهوية الموسعة عبر خيار الحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية، يعد امتحانا لمساءلة أهلية الديمقراطية الجهوية كخيار حقيقي لا محيد عنه لإنجاح المسار الديمقراطي الوطني عموما. وهو ما يفترض –فيما يفترض- تجاوز الأبعاد الإدارية الصرفة في تمثل هذا الملف، والكف عن إعمال الهواجس الأمنية في التعاطي مع هذا الخيار، والاحتكام لتصورات سياسية حقيقية، ذات أبعاد إستراتيجية تروم تأهيل الجهات وفق تقطيع ترابي، عقلاني فعال، كفيل بتأهيل كل الوحدات الإقليمية المندمجة في الجهة، على قواعد التجانس، والفاعلية، والتضامن.

ولعل التفكير في الآليات الكفيلة بخلق مؤسسات جهوية، ذات تمثيلية حقيقية ترقى بها إلى مستوى الكيان السياسي يتطلب مساءلة العلاقة بين المحلي، والإقليمي، والجهوي، والوطني، والوقوف على مجمل الاختلالات التي تشوب الديمقراطية التمثيلية، وتقوية الخيارات الديمقراطية التشاركية، وتعزيز آليات المراقبة والمحاسبة، والعمل على تخليق الحياة السياسية بما يضمن نجاعتها ومصداقيتها أمام المواطنين، ووضع أسس تشريعية جديدة لتأمين لامركزية حقيقية، بأبعاد ديمقراطية تستمد مقوماتها من الإرادة الشعبية.

وعليه، فإننا نروم عبر هذا اليوم الدراسي مقاربة بعض الجوانب من هذا الملف الاستراتيجي ومن ضمنها:

* الحكامة الترابية: أي مفهوم، لأي واقع؟

* المستلزمات الأولية للجهوية.

* الجهوية ومتطلبات الإصلاح السياسي.

* متطلبات تنزيل الحكم الذاتي بالصحراء.

* دور منظمات المجتمع المدني في الدمقرطة .

* الجهوية: العوائق وآليات التحديث.

* مقترحات في التنظيم المؤسساتي للجهات.

على أننا سنعمل على تفريغ أهم الخلاصات والتوصيات التي سيفضي إليها النقاش في أفق تعميمها ونشرها.

تنظم الندوة يوم السبت 13 مارس 2010 بغرفة التجارة والصناعة بالقنيطرة

- للمزيد من المعلومات يرجى الاتصال ب:

* مصطفى عقار: 066 74 30 444

* عبد المطلب اعميار: 0666 109 109

وعبر البريد الإلكتروني: amiyare2007@yahoo.fr

الخبر .أنفو
الاثنين 8 مارس 2010